الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 107 من 484

[صفحة 107]

و أنت خبير بما فيه من البعد، بالنظر الى ظواهر هذه الاخبار، بالتقريب الذي ذكرناه، و ليس في شيء من هذه الاخبار إشارة فضلا عن التصريح الى التقييد بعدم التصرف، ضمن هذه المدة المذكورة، و حينئذ فلا يبعد استثناء هذه العيوب من قاعدة عدم جواز الرد مع التصرف، و ليس تقييد هذه الاخبار بعدم التصرف كما هو ظاهر كلامهم بأولى من تقييد الأردبيلي تلك بعدم هذه العيوب و الى ما ذكرنا يميل كلام المحقق الأردبيلي (قدس سره).

الرابع- قد استشكل شيخنا الشهيد الثاني هنا في حكم الجذام، حيث قال بعد أن ذكر أن المشهور ثبوت الحكم للأربعة: و لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا كما سيأتي، و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع، لما قيل في تعليل الرد بهذه الأحداث: ان وجودها في السنة دليل على حدوثها قبل البيع، لأنها تكن في البدن سنة، ثم تخرج، فيكون عتقه على البائع، فيكشف ظهوره عن بطلان البيع، فلا يتجه الخيار. و ان حمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشترى موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ، إذ ليس له اختيار حتى يتحققه، و متى تحققه حكم بعتقه شرعا قبل الفسخ فيشكل جوازه بعد العتق، و قد تقدم نظيره. و يمكن حله بان الحكم بعتقه بالجذام مشروط بالفعل، كما هو ظاهر النص، و لا يكتفى بوجوده في نفس الأمر، فلا يعتق على البائع قبل بيعه، لعدم ظهوره، و لا بعده قبل الفسخ، لعدم ملكه، و عتقه على المشترى موقوف أيضا على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما، فيتخير، فان فسخ عتق على البائع بعده، و ان اختار الإمضاء عتق على المشترى بعده، فينبغي تأمل ذلك. انتهى.

أقول: ما ذكره (قدس سره) في تعليل عدم انعتاقه على البائع جيد لما ذكره، و انما الإشكال فيما ذكره من عدم عتقه على المشترى، و تعليله ذلك بأن انعتاقه على المشترى موقوف على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فانى لا أعرف له

التالي صفحة 107 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...