و ما رواه الصدوق في حديث المناهي عن الحسين بن زيد، عن الصادق (عليه السلام)، قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عن التصاوير، و قال: من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها و ليس بنافخ، و نهى ان يحرق شيء من الحيوان، و نهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد، و نهى ان ينقش شيء من الحيوان على الخاتم (1). و ما رواه في الخصال عن محمد بن مروان عن الصادق (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذبون يوم القيمة: من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها و ليس بنافخ فيها- الحديث (2). و عن ابن عباس، قال قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من صور صورة عذب و كلف ان ينفخ فيها و ليس بنافخ (3).
أقول: ظاهر هذه الاخبار- بعد حمل مطلقها على مقيدها-: هو تخصيص التحريم بتصوير صورة ذوي الروح، أعم من ان يكون مجسمة أو منقوشة على جدار و شبهه.
و هذا هو القول الرابع من الأقوال المتقدمة، و هو قول ابن إدريس.
(1) الوسائل ج 12 ص 220 حديث: 6.