الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 67 من 495

[صفحة 67]

المقدمة الثالثة فيما يكتسب به

و يحسن هنا تقديم خبر في المقام، قد اشتمل على قواعد كلية في هذه الأحكام، قل من تعرض اليه من علمائنا الاعلام، و ان طال به زمام الكلام، فإنه من أهم المهام.

روى الحسن بن على بن شعبة في تحف العقول عن مولانا الصادق (عليه السلام)، انه سئل من معايش العباد، فقال: جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب، اربع جهات. و يكون منها حلال من جهة و حرام من جهة، فأول هذه الجهات الأربع الولاية، ثم التجارة، ثم الصناعات، تكون حلالا من جهة حراما من جهة، ثم الإجارات. و الفرض من الله تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال، و العمل بذلك الحلال منها، و اجتناب جهات الحرام منها.

فإحدى الجهتين من الولاية: ولاية ولاة العدل الذين أمر الله تعالى بولايتهم على الناس. و الجهة الأخرى ولاية ولاة الجور.

فوجه الحلال من الولاية: ولاية الوالي العدل، و ولاية ولاته بجهة ما أمر به

التالي صفحة 67 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...