الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 62 من 495

[صفحة 62]

ليس الحكرة إلا في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب (1). و زاد في الفقيه، و الزيت. و مما يدل على دخول الزيت ايضا:

ما في صحيحة الحلبي أو حسنته عن ابى عبد الله- (عليه السلام)-، و فيها: قال: و سألته عن الزيت؟ فقال: ان كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه. و المشهور بين الأصحاب: تخصيص الاحتكار بما عدا الزيت من الأشياء المذكورة في هذه الاخبار، حتى قال الشيخ في النهاية- بعد عدها-: و لا يكون الاحتكار في سوى هذه الأجناس. و تبعه ابن إدريس و ابن البراج و الفاضلان و غيرهم. و قال المفيد: الحكرة احتباس الأطعمة. و أبو الصلاح: الغلات، و الصدوق في المقنع: الأشياء الستة المذكورة في الخصال. و في المبسوط: زاد على الخمسة المشهورة الملح. و تبعه ابن حمزة. قال في المختلف: بعد نقل هذه الأقوال: و أجود ما وصل إلينا في هذا الباب ما رواه غياث بن إبراهيم في الموثق، و ساق الرواية المتقدمة. ثم قال: و حينئذ يبقى ما عداه على الأصل. و أنت خبير بما فيه، حيث انه ناش عن قصور التتبع في الاخبار كما عرفت. و اما الملح فنقله في النهاية و الشرائع قولا في المسألة. و قد عرفت انه قول الشيخ في المبسوط. قال في المسالك: هذا القول قوي.

أقول: و الظاهر ان وجه قوته عنده من حيث شدة الاحتياج اليه، و توقف أغلب المآكل عليه، مع انه لم يذكر في الاخبار الواردة في المسألة. و لعل السر في عدم ذكره، ان الله تعالى لعلمه بما فيه من مزيد الحاجة و الاضطرار اليه جعله في كثرة الوجود و الرخص قريبا من الماء الذي لا قوام للأبدان و الأديان إلا به، فمن ثم لم يتعرضوا له في الاخبار.

الثاني [تحديد الحكرة بأربعين صباحا]:

حد الشيخ الحكرة في الرخص بأربعين يوما، و في الغلاء و الشدة

(1) الوسائل ج 12 ص 312 حديث: 7.
التالي صفحة 62 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...