الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 491 من 495

[صفحة 491]

في تعداد مالا يجوز بيعه «و كذا الجلود و الأصواف و الأوبار و الشعر على الانعام، و لو ضم اليه غيره، و كذا ما في بطونها، و كذا لو ضمهما»- ما صورته: ضمير المثنى يعود الى النوعين السابقين، و هما ما في بطونها و ما على ظهورها من الصوف الشعر و الوبر، و المراد: انه لا يصلح بيع كل واحد منهما منفردا و لا منضما الى غيره، و لا أحدهما منضما الى الآخر. و حيث عرفت ان بيع ما على الظهور من المذكورات صحيح، فيجوز ضم ما في البطن إليه إذا كان المقصود بالذات هو ما على الظهر، ما تقدم في القاعدة. انتهى. و فيه: ان روايات الضمائم- على تعددها- لا أشعار فيها بهذا التقييد الذي كروه، من ان المقصود بالذات هو الضميمة خاصة. و غاية ما تدل عليه هو: انه مع عدم حصول ذلك المجهول يصير الثمن في مقابلة الضميمة المعلومة. و اما كونها هي المقصودة بالبيع فلا. بل ربما أشعر ظاهرها: ان المقصود بالبيع انما هو ذلك المبيع المضموم اليه، و انما جعلت هذه الضميمة من قبيل الحيل الشرعية، لئلا يلزم أخذ الثمن بغير عوض يقابله ليخرج من باب البيع المبنى على المعاوضة. و قال في الدروس: و الأقرب جواز بيع الصوف و الوبر و الشعر على ظهور الانعام منفردا إذا أريد جزه في الحال، أو بشرط بقائه الى أو ان جزه. و أنت خبير- بناء على ما حققناه كما دلت عليه الرواية المتقدمة و اختاره في المسالك- انه لا ثمرة لهذا الشرط، إذ المبيع حينئذ مشاهد، و الوزن غير معتبر فيه في تلك الحال، فيجوز بيعه. و اشتراط جزه لا مدخل له في الصحة بوجه. فالأظهر عدم اشتراطه. و غاية ما يلزم: أنه ببقائه يمتزج بمال البائع و هو لا يقتضي بطلان البيع، إذ المرجع حينئذ إلى الصلح كما سيأتي مثله إنشاء الله في لقطة الخضر. ثم ان ظاهر عبارة المسالك المتقدمة- أولا-: هو عدم جواز بيع الجلد على ظهر الحيوان مطلقا. و كأنه اتفاقي بينهم، و الا فما المانع من بيعه مع الضميمة كما

التالي صفحة 491 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...