الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 485 من 495

[صفحة 485]

من حينه و يحتمل من أصله. قال شيخنا الشهيد الثاني- بعد نقل ذلك عنه-: و هو ظاهر الجماعة، و رجح الأول. قال: و رجحان الأول واضح، لان ظهور الفساد كشف عن ظهور عدم المالية في نفس الأمر حين البيع لا احداث عدمها حينه، و الصحة مبنية على الظاهر.

انتهى. و المسألة محل توقف. و فرعوا على القولين الكلام في مؤنة النقل من الموضع الذي اشتراه فيه الى موضع الاختبار، فعلى الأول على البائع، و على الثاني على المشترى لوقوعه في ملكه.

[الموضع] العاشر [في بيع السمك في فأره]:

المشهور بينهم- من غير خلاف يعرف-: انه يجوز بيع المسك في فأره و ان لم يفتق، بناء على أصل السلامة، فإن ظهر بعد الفتق معيبا تخير المشترى، كما هو القاعدة في كل معيب. و الفأر بالهمزة: الجلدة التي فيها المسك.

قالوا: و فتقه بأن يدخل فيه خيط بإبرة ثم يخرج فيشم. و الفأر في عبائرهم- كما في العبارة المذكورة-: جمع فأرة كتمر و تمرة، فهو في العبارة مضاف الى ضمير المسك، و قد نص جملة من الأصحاب على انه بالهمزة في المفرد و الجمع. و في مجمع البحرين: انه يهمز و لا يهمز. و هكذا في فارة البيوت. و لم أقف لهم في هذا الحكم على نص، قال المحقق الأردبيلي: قواعدهم تقتضي عدم جواز بيعه في الفأرة للجهالة، لأنهم ما يجوزون في ظاهر كلامهم بيع المشموم بالمشاهدة بل يوجبون الشم معها، و قد جوزوا بيعه مع مشاهدة الفأرة في المسك من دون مشاهدته و شمه. و لعله لإجماع و نص فهم ذلك من فحواه، و يؤيده عموم الأدلة التي أشرنا إليها غير مرة مع الأصل و عدم مانع ظاهر يصلح لذلك، و وجود العلم الجملة، و عدم وجوب الاستقصاء مع عدم تفويت حق، إذ لو كان معيبا تخير،

التالي صفحة 485 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...