الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 471 من 495

[صفحة 471]

تلك البلاد و ما حولها مما يتعارف نقله عادة من الأماكن بعضها الى بعض- فاللازم القيمة. و فيها أوجه:

أولها- و هو أشهرها عندهم- اعتبار قيمته حين تسليم البدل. و ثانيها: اعتبارها وقت الإعواز. قال في المسالك: و هو الأقوى. و ثالثها: اعتبار أقصى القيم من حين الغصب الى حين دفع العوض، و هو المعبر عنه بيوم الإقباض. و رابعها: اعتبار الأقصى من حينه الى حين الإعواز. و خامسها: اعتبار الأقصى من حين الإعواز إلى حين دفع القيمة، و لم نجد لهم دليلا شرعيا على شيء من هذه الأقوال، إلا مجرد اعتبارات ترجع بها الى ما ذكروه كما تقدم نقله عنهم في القيمي.

[الموضع] الرابع [في المراد من المكيل و الموزون]:

قد صرح الأصحاب بأن المراد بالمكيل و الموزون هو ما ثبت في زمنه (صلى الله عليه و آله) و حكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها، فكل ما كان مكيلا أو موزونا في بلد يباع كذلك و الا فلا. و ظاهر المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد المناقشة في ذلك، حيث قال- بعد نقل ذلك عنهم-: و فيه تأمل، لاحتمال ارادة الكيل أو الوزن المتعارف عرفا عاما في أكثر البلدان أو في الجملة مطلقا أو بالنسبة الى كل بلد بلد كما قيل في المأكول و الملبوس في السجدة، من الأمر الوارد بها لو سلم، و الظاهر هو الأخير. انتهى.

أقول: لا ريب ان الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الاخبار هو الحمل على عرفهم- (عليهم السلام)- فكلما علم كونه مكيلا أو موزونا في زمنهم- (عليهم السلام)- وجب اجراء الحكم بذلك عليه في الأزمنة المتأخرة، و ما لم يعلم فهو- بناء على قواعدهم- يرجع الى العرف العام، الى آخر ما ذكروه من التفصيل. و يمكن ان يستدل على الرجوع الى العرف بما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله

التالي صفحة 471 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...