الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 462 من 495

[صفحة 462]

تبقى الرواية المذكورة سالمة عنده من المعارض، فيتعين العمل بها، خصوصا مع صحة السند و اعتضاد ذلك برواية صاحب الفقيه، المشعر بقوله بمضمونها و العمل بها، بناء على قاعدته المذكورة في أول الكتاب، كما تكرر في كلامهم من عد مضامين اخباره مذاهب له، بناء على القاعدة المذكورة. و ليس هنا بعد الإجماع المذكور الا العمومات التي أشاروا إليها، من حصول الغرر، و تطرق النزاع و نحو ذلك. و هذه العمومات- مع ثبوت سندها و صحته- يمكن تخصيصها بالخبر المذكور، بل من الجائز- أيضا- تخصيص الإجماع المذكور، مع تسليم ثبوته، بهذا الخبر الصحيح، كما يخصص عمومات الأدلة من الآيات و الروايات، و هو ليس بأقوى منها، ان لم يكن أضعف، بناء على تسليم صحته. و حينئذ فيقال باستثناء صورة حكم المشترى، وقوفا على ظاهر الخبر. و ما المانع من ذلك؟ و قد صاروا إلى أمثاله في مواضع لا تحصى، على انه سيأتيك ما يؤيد ما ذكرناه و يشيد ما اخترناه. و اما ما ذكروه من عدم الصحة مع كون المبيع مجهول القدر، و ان كان مشاهدا فقد تقدم ذكر خلاف الجماعة المتقدم ذكرهم في ذلك. قال في الدروس: و لا تكفي المشاهدة في الوزن، خلافا للمبسوط، و ان كان مال السلم، خلافا للمرتضى، و لا القول بسعر ما بيعت مع جهالة المشتري، خلافا لابن الجنيد، حيث جوزه، و جعل للمشتري الخيار، و جوز ابن الجنيد بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير الجنس. و مال في المبسوط الى بيع الجزاف و في صحيحة الحلبي كراهية بيع الجزاف. انتهى.

أقول: صحيحة الحلبي المذكورة هي: ما رواه

المشايخ الثلاثة في الصحيح، عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل اشترى من رجل طعاما، عدلا بكيل معلوم، ثم ان صاحبه قال للمشتري: ابتع هذا العدل الأخر بغير كيل، فان فيه مثل ما في الأخر

التالي صفحة 462 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...