الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 459 من 495

[صفحة 459]

رجع بقدر أرشه على المشترى فلم ينفسخ البيع في نفسه.

نعم لو كان المشترى جاهلا بعيبه تخير ايضا بين الفسخ و الرجوع بالثمن و بين الإمضاء. و له الرجوع حينئذ بالثمن فيما لو كانت الجناية مستوعبة لرقبته و أخذ بها، و ان كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه، و لو كان المشترى عالما بعيبه راضيا بتعلق الحق به لم يرجع بشيء، لانه اشترى معيبا عالما بعيبه. ثم ان فداه السيد أو المشتري فالبيع بحاله، و الا بطل مع الاستيعاب و عدم فداء المشترى له، كقضاء دين غيره يعتبر في رجوعه عليه اذنه فيه.

هذا كله في الجناية خطاء، و لو جنى عمدا فالمشهور ان البيع موقوف على رضي المجني عليه أو وليه، لان التخيير في جناية العبد إليهما. و ان لم يخرج عن ملك سيده، و بالنظر الى الثاني يقع البيع، و بالنظر الى الأول يثبت التخيير. و ذهب الشيخ هنا الى بطلان البيع كما تقدم، و قد تقدم بيان ما فيه، و انه لا يقصر عن بيع الفضولي. ثم على القول المشهور، ان أجاز البيع و رضى بفدائه بالمال و فكه المولى لزم البيع، و ان قتله أو استرقه بطل. كذا يستفاد من تصاريف كلامهم الدائر في المقام على رؤوس أقلامهم. و في استفادة كثير من هذه التفاصيل من الاخبار إشكال. و تحقيق المسألة- كما هو حقه- يأتي إنشاء الله تعالى في محله اللائق بها.

المسألة السابعة [اشتراط معلومية الثمن و المثمن]

من الشروط المعتبرة: معلومية الثمن و المثمن، حذرا من الغرر المنهي عنه و قطعا للنزاع. و لكن المعلومية لكل شيء بحسبه، كما يأتي إنشاء الله تعالى.

التالي صفحة 459 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...