الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 451 من 495

[صفحة 451]

في المسالك فيما قدمنا من كلامه «لإطلاق النص» إشارة الى هذه الرواية. و به يظهر ان اعتراض المحقق الأردبيلي- في شرح الإرشاد- على شيخنا المذكور في هذا المقام، انما نشأ عن غفلة عن مراجعة الخبر المذكور، حيث قال: و الظاهر عدم الخلاف إذا كان بعد موت المولى، و يدل عليه رواية أبي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام)، ثم نقل الرواية الثانية من روايات ابى بصير الثلاث الأخيرة المنقولة من التهذيب. ثم قال: و هذه غير صحيحة، لوجود المجهول مثل القصري و خداش، و لوجود محمد بن عيسى المشترك. على ان في متنها ايضا تأملا، و ما رأيت غيرها. ففي استثناء غير الصورتين، بل في استثناء بيعها مع حياة المولى أيضا تأمل. و ما عرفت وجه تعليل هذا الفرد بقوله- في شرح الشرائع- «لإطلاق النص» و ما رأيت نصا آخر. و في دلالة هذه على البيع بعد موت المولى فقط أيضا تأمل ظاهر، فيمكن الاقتصار على موضع الوفاق و هو البيع في الدين مع موت المولى و موت الولد. فلا يستثني غيرهما من موضع الإجماع. و لكن لا يبعد ان يقال: ان الاستصحاب و أدلة العقل و النقل دل على جواز التصرف في الاملاك مطلقا، فيجوز مطلق التصرف في أم الولد، بيعها مطلقا و غيره الا ما خرج بدليل، و ما ثبت بالدليل و هو الإجماع هنا إلا في منع البيع مع بقاء الولد و عدم إعسار المولى بثمنها، فيجوز بمجرد موت الولد مطلقا، لعدم الإجماع، و في ثمن رقبتها كذلك لذلك، فتأمل و احتط. انتهى.

أقول: ما ذهب اليه من تخصيص الجواز بموت المولى أحد القولين في المسألة و هو منقول ايضا عن ابن حمزة فإنه شرط في بيعها في ثمن رقبتها بعد موت مولاها.

قال السيد السند في شرح الإرشاد، و رده جدي بإطلاق النص، فإنه متناول لموت المولى و عدمه، و يشكل بان ظاهر قوله (عليه السلام) «و لم يدع من المال ما يؤدى عنه».

وقوع البيع بعد وفاة المولى، فيشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا. انتهى.

التالي صفحة 451 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...