الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 446 من 495

[صفحة 446]

على ذوي الحاجة من المسلمين (1).

أقول: و هذه الاخبار كلها- و نحوها غيرها- ظاهرة الدلالة واضحة المقالة في تحريم بيع الوقف.

و أجاب عنها شيخنا الشهيد بأنها عامة، و الرواية الأولى خاصة، فيبني العام على الخاص. و فيه ما عرفت: ان تلك الروايات لا دلالة لها على ما ادعوه منها- كما أوضحناه- و منها ما رواه المشايخ الثلاثة. في الصحيح، عن جعفر بن حنان، و هو غير موثق (2)- قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن رجل أوقف غلة له على قرابته من أبيه و قرابته من امه، و اوصى لرجل و لعقبه من تلك الغلة ليس بينه و بينه قرابة بثلاثمائة درهم كل سنة، و يقسم الباقي على قرابته من أبيه و قرابته من امه. فقال: جائز للذي اوصى له بذلك. قلت أ رأيت ان لم تخرج من غلة الأرض التي أوقفها إلا خمسمائة درهم.

فقال: أ ليس في وصيته ان يعطى الذي اوصى له من الغلة ثلاثمأة درهم، و يقسم الباقي على قرابته من أبيه و قرابته من امه؟ قلت: نعم. قال: ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمأة درهم، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك- الى ان قال- قلت: فللورثة من قرابة الميت ان يبيعوا الأرض إذا احتاجوا و لم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال. نعم إذا كانوا رضوا كلهم، و كان البيع خيرا لهم باعوا (3).

أقول: و بهذه الرواية استدل من قال بجواز بيع الوقف مع الحاجة و الضرورة إذا لم تف الغلة بذلك.

(1) الوسائل ج 13 ص 303 حديث: 3.
(2) اى لم يوثقوه صريحا و ان كانت تظهر وثاقته من بعض القرائن كما لا يخفى على من راجع ترجمة الرجل.
(3) الوسائل ج 13 ص 306 حديث: 8.
التالي صفحة 446 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...