الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 441 من 495

[صفحة 441]

على تحريم بيع المؤبد. و المصنف في هذا الموضع من الإرشاد قيد البيع بالخراب و أدائه إلى الخلف بين أربابه، فخالف عبارات الأصحاب في الخراب، و خالف المحقق المقيد بأدائه إلى الخلف بين الأرباب. و في الوقف من هذا الكتاب، و بيع الوقف من الشرائع و القواعد جوز فيه شرط البيع عند ضرورة الخراج و المؤن و شراء غيره بثمنه. و في المختلف جوز بيعه مع خرابه و عدم التمكن من عمارته أو مع خوف فتنة بين أربابه يحصل منها فساد و لا يستدرك مع بقائه. انتهى كلامه. و منه يعلم ان في المسألة أقوالا:

أحدها: المنع مطلقا. و هو المنقول عن ابن الجنيد و ابن إدريس. و ثانيها: المنع في المؤبد خاصة. و هو مذهب الصدوق. و اما غيره فيجوز. و ثالثها: قول الصدوق المذكور الا انهم قيدوا البيع في غير المؤبد بالقيود المذكورة في النهاية، و هو قول ابى الصلاح و ابن البراج. و رابعها- و هو المشهور-: الجواز مطلقا، بالشروط التي ذكروها على اختلافها كما عرفت.

أقول: و الأصل في هذا الاختلاف اختلاف الافهام فيما رواه

على بن مهزيار في الصحيح، قال: كتبت الى ابى جعفر (عليه السلام) ان فلانا ابتاع ضيعة فوقفها و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة. فكتب (عليه السلام) الى: اعلم فلانا أنى آمره ان يبيع حقي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك الى، و ان ذلك رأيي إنشاء الله. أو يقومها على نفسه ان كان ذلك أوفق له. قال: و كتبت اليه: ان الرجل ذكر ان بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا، و انه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فان كان ترى ان يبيع هذا الوقف

التالي صفحة 441 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...