الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 421 من 495

[صفحة 421]

كما عرفت. و بالجملة فالمسألة محل اشكال.

(السادس) [في جواز تقديم الوصي مال الطفل على نفسه]:

المشهور بين الأصحاب: انه يجوز للوصي أن يقوم على نفسه و يقترض إذا كان مليا، و كثير منهم لم ينقل خلافا في المقام، فيشترط بعضهم مع ملائته الرهن عليه حذرا من إفلاسه و زيادة ديونه فيحفظ بالرهن مال الطفل. قال في مسالك و هو حسن. و كذا يعتبر الاشهاد حفظا للحق، و انما يصح له التقويم مع كون البيع مصلحة للطفل، إذ لا يصح بيع ماله بدونها، مطلقا. قالوا: و اما الاقتراض فيشترط عدم الإضرار بالطفل و ان لم تكن المصلحة موجودة. و منع ابن إدريس من الاقتراض من مال الطفل مطلقا. و جملة من الاخبار تدل على الجواز. و قد تقدم الكلام في ذلك منقحا في المسألة السابعة من مسائل المقدمة الرابعة (1). و لا دلالة في شيء من تلك الاخبار على ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط الرهن، و غاية ما تدل عليه: اشتراط الملائة، كما هو متفق عليه. و بها فسر قوله سبحانه «وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» (2).

فقيل: ان المراد بالتي هي أحسن: ان يكون للمتصرف مال بقدر مال الطفل زائدا على المستثنيات في الدين، و عن قوت يوم و ليلة له و لعياله الواجبي النفقة. و فسره بعض المتأخرين بكون المتصرف بحيث يقدر على أداء المال المأخوذ

(1) تقدمت في ص 322.
(2) سورة الانعام: 152.
التالي صفحة 421 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...