الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 396 من 495

[صفحة 396]

لا اعرف له وجها. و (ثانيهما): في عدم الرجوع بالثمن في الصورة المذكورة، موجودا كان أو تالفا، فان فيه: ان ما عللوه به، من ان المشترى قد دفعه اليه و سلطه عليه مع علمه بعدم استحقاقه له فيكون بمنزلة الإباحة، مردود:

أولا- بأن قضية تصحيح الفضولي، و ان كان موقوفا في لزومه، تصحيح دفع الثمن مع الموقوفية أيضا، و ان يجعل له التصرف في قبض الثمن مثل تصرفه في البيع و الإقباض. و حينئذ فمع عدم الإجازة يرجع كل مال الى مقره، و كل من الثمن و المثمن الى مالكه. و يؤيده: ما صرحوا به- كما نقله في الدروس عن الشيخ- من انه لو قبض الفضولي الثمن دفع الى المالك عند أجازته. و نقل عن العلامة: أنه اشترط اجازة قبض الثمن على حياله، و استحسنه و ان كان الثمن في الذمة. و ظاهره موافقة الشيخ في الاكتفاء بإجازة العقد، و ان كان قد دفعه للبائع، و حينئذ فكيف يحكم بصحة القبض مع الإجازة و انه يصير للمالك و يحكم بكونه باطلا و مجانا مع عدمها، فإنه ان كان صحيحا في حال الدفع فهو في الموضعين المذكورين، و الا فيهما معا. و ثانيا- ان المشترى إنما دفع الثمن متوقعا للإجازة من المالك، فهو انما دفعه عوضا عن شيء لكن لم يسلم له و لم يدفعه مجانا حتى يصير بمنزلة الإباحة. و قوله في المسالك- بعد نقل التعليل المذكور-: و هذا يتم مع تلفه. الى آخره، مردود بأن ما علل به الرجوع مع بقائه جاز ايضا مع تلفه، فان الخبر الذي أشار اليه- و هو قوله (عليه السلام) «الناس مسلطون على أموالهم».

لا اختصاص له بالعين، بل يشمل في الذمم ايضا. و كذا قوله: و لم يحصل منه ما يوجب نقله، جار أيضا في صورة ما لو أتلفه.

التالي صفحة 396 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...