و منها: ما رواه في الفقيه بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في حديث المناهي، قال: و من اشترى خيانة و هو يعلم فهو كالذي خانها (1). و منها: ما رواه الشيخ عن ابى بصير، قال: سألت أحدهما عن شراء الخيانة و السرقة، قال: لا (2). و منها: ما رواه عن جراح المدائني عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يصلح شراء الخيانة و السرقة إذا عرفت (3). و منها: ما في قرب الاسناد بسنده عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها، يحل فرجها لمن شراها؟ قال: إذا أنبأهم أنها سرقة لا يحل، و ان لم يعلم فلا بأس (4).
فهذه جملة من الاخبار الواضحة الظهور كالنور على الطور في عدم جواز بيع الفضولي و عدم صحته، و لو كان ما يدعونه من صحة بيع الفضولي و تصرفه بالدفع و القبض صحيحا و انما يتوقف على الإجازة، لصرح به بعض هذه الاخبار أو أشير اليه و لا جابوا- (عليهم السلام)- بالصحة، و ان كان اللزوم موقوفا على الإجازة، في بعض هذه الاخبار ان لم يكن في كلها، مع انه لا اثر فيها لذلك و لو بالإشارة، فضلا عن صريح العبارة. و منها: ما رواه الشيخ في المجالس بإسناده عن زريق قال: كنت عند الصادق (عليه السلام)- إذ دخل عليه رجلان- الى ان قال- فقال أحدهما: انه كان على مال لرجل من بنى عمار، و له بذلك ذكر حق و شهود، فأخذ المال و لم استرجع منه الذكر الحق، و لا كتبت عليه كتابا، و لا أخذت عليه براءة، و ذلك لأني وثقت به و قلت له: مزق الذكر الحق الذي عندك، فمات و تهاون بذلك و لم يمزقها، و عقب هذا أن طالبني بالمال
(1) الوسائل ج 12 ص 248 حديث: 1.