الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 39 من 495

[صفحة 39]

عليه تعبير الأصحاب. و اما ما يدل على الثاني، فهو ما رواه في الكافي و التهذيب عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء» (1). و ما رواه في الكافي و الفقيه، مسندا في الأول، عن احمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله- (عليه السلام)- و مرسلا في الثاني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «احذروا معاملة أصحاب العاهات، فإنهم أظلم شيء» (2). قال بعض متأخري المتأخرين: لعل نسبة الظلم إليهم، لسراية امراضهم، أو لأنهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون من المخالطة انتهى. و لا يخفى بعده، بل الظاهر انما هو كون الظلم امرا ذاتيا فيمن كان كذلك. و اما ما يدل على الثالث، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة في أصولهم، مسندا في الكافي و التهذيب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و مرسلا في الثالث، قال: قال الصادق (عليه السلام): «يا وليد لا تشتر من محارف، فأن صفقته لا بركة فيها» (3) و في الفقيه: لا تشتر لي- الى ان قال- فان خلطته. و في التهذيب: فان حرفته.

أقول: المحارف هو المحروم الذي أدبرت عنه الدنيا فلا بخت له، و يقابله من أقبلت عليه الدنيا و اتسع له مجالها، و انفتحت عليه أبواب أرزاقها.

و اما ما يدل على الرابع، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة مسندا في الكافي و التهذيب، في الموثق عن ظريف بن ناصح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، و مرسلا في الثالث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تخالطوا و لا تعاملوا الا من نشأ في

(1) المصدر ص 307 حديث: 3.
(2) المصدر حديث: 2.
(3) المصدر ص 305 حديث: 10.
التالي صفحة 39 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...