أقلوا الأيمان، فإنها منفقة للسلعة ممحقة للبركة» (1). قال في الوافي: المنفقة بكسر الميم-: آلة النفاق و هو الرواج.
أقول: الظاهر بعد ما ذكره، و ان المراد بالمنفقة- في الخبر-: انما هو من «نفق» بمعنى نفد، و فنى.
قال في القاموس: نفق- كفرح و نصر-: نفد و فنى- و قال: «أنفق: افتقر. و ماله أنفده». و قال في الصحاح: أنفق الرجل: افتقر، و ذهب ماله. و منه قوله عز و جل «إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفٰاقِ» (2) اى الفقر و الفاقة. و يعضده: ما رواه في الكافي- أيضا- عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام): انه كان يقول: «إياكم و الحلف فإنه ينفق السلعة و يمحق البركة» (3).
فإنه ظاهر في ان المراد انما هو ان الحلف موجب لبيع السلعة و رغبة المشتري فيها لمكان الحلف، الا انه مذهب لبركة الثمن و ممحق له. و روى في الكافي و التهذيب، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى- (عليه السلام)- قال: «ثلاثة لا ينظر الله عز و جل إليهم يوم القيامة، أحدهم: رجل اتخذ الله بضاعة لا يشترى إلا بيمين و لا يبيع الا بيمين». (4).
(و منها) كراهة السوم؛ ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، قال في المسالك اى الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت.
أقول: و يدل عليه ما رواه
في الكافي بسنده عن على بن أسباط رفعه قال: «نهى
(1) الوسائل ج 12 ص 309 حديث: 1.