الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 37 من 495

[صفحة 37]

أقلوا الأيمان، فإنها منفقة للسلعة ممحقة للبركة» (1). قال في الوافي: المنفقة بكسر الميم-: آلة النفاق و هو الرواج.

أقول: الظاهر بعد ما ذكره، و ان المراد بالمنفقة- في الخبر-: انما هو من «نفق» بمعنى نفد، و فنى.

قال في القاموس: نفق- كفرح و نصر-: نفد و فنى- و قال: «أنفق: افتقر. و ماله أنفده». و قال في الصحاح: أنفق الرجل: افتقر، و ذهب ماله. و منه قوله عز و جل «إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفٰاقِ» (2) اى الفقر و الفاقة. و يعضده: ما رواه في الكافي- أيضا- عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام): انه كان يقول: «إياكم و الحلف فإنه ينفق السلعة و يمحق البركة» (3).

فإنه ظاهر في ان المراد انما هو ان الحلف موجب لبيع السلعة و رغبة المشتري فيها لمكان الحلف، الا انه مذهب لبركة الثمن و ممحق له. و روى في الكافي و التهذيب، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى- (عليه السلام)- قال: «ثلاثة لا ينظر الله عز و جل إليهم يوم القيامة، أحدهم: رجل اتخذ الله بضاعة لا يشترى إلا بيمين و لا يبيع الا بيمين». (4).

(و منها) كراهة السوم؛ ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، قال في المسالك اى الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت.

أقول: و يدل عليه ما رواه

في الكافي بسنده عن على بن أسباط رفعه قال: «نهى

(1) الوسائل ج 12 ص 309 حديث: 1.
(2) سورة الإسراء: 100.
(3) الكافي ج 5 ص 162 حديث: 4.
(4) المصدر حديث: 3.
التالي صفحة 37 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...