و ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن تولى مال اليتيم، ماله ان يأكل منه؟ فقال: ينظر الى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم، فليأكل بقدر ذلك (1). و ما رواه الثقة الجليل محمد بن مسعود العياشي في تفسيره، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم (2) في حجره. أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟ فقال: ان كان يليط حياضها، و يقوم على هنأتها، و يرد شاردها، فليشرب من ألبانها، غير مجهد للحلاب و لا مضر بالولد. ثم قال: و من كان غنيا فليستعفف و من كان فقيرا فليأكل بالمعروف» (3). و روى هذه الرواية في مجمع البيان الى قوله «و لا مضرة بالولد» (4) و رواه الزمخشري في الكشاف، عن ابن عباس (5). و ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي أسامة عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى «فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» فقال: ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى، فيقوم لهم فيها، و يقوم لهم عليها، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة، فلا بأس ان يأكل بالمعروف، إذا كان يصلح أموالهم، و ان كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا (6). و ما رواه في الكتاب المذكور (7) عن سماعة عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قوله «وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» فقال: بلى
(1) التهذيب ج 6 ص 343 حديث: 81.