الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 298 من 495

[صفحة 298]

و الأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها و يحييها، و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم، من حق الخراج:

النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم. ثم ذكر إخراج العشر و نصف العشر من الخارج (1). و تنقيح البحث في المقام يقع في موارد:

[المورد] الأول [حكمها في حضور الإمام و غيبته]:

ظاهر عبارة المبسوط المتقدمة هو: المنع من التصرف في هذه الأراضي بجميع وجوه التصرفات، مطلقا في حضور الامام و غيبته. و نحوه صرح في المنتهى. و هو ظاهر عبارات أكثر الأصحاب في هذا الباب. و ظاهر كلام الدروس: التخصيص بحال حضور الامام. قال- (رحمه الله)- و لا يجوز التصرف في المفتوح عنوة، بإذن الإمام (عليه السلام) سواء كان بالوقف أو البيع أو غيرهما. نعم في حال الغيبة ينفد ذلك و أطلق في المبسوط: ان التصرف فيها لا ينفد.

انتهى. و الى ذلك يميل كلام المحقق الثاني في شرح القواعد، فإنه- بعد ذكر عبارة المصنف الدالة بإطلاقها على ما ذكره في المبسوط- قال، ما صورته: هذا في حال ظهور الامام (عليه السلام) اما في حال الغيبة فينفذ ذلك كله، كما صرح به في الدروس و صرح به غيره. انتهى. و اعترض ذلك المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بأن هذه الأراضي ملك للغير، و البيع و الوقف موقوفان على كونها ملكا للبائع و الواقف. قال: بل تحصل الشبهة في جواز هذه حال الحضور، لبعد حصول الاذن بذلك منه (عليه السلام) الا ان يقتضي المصالح العامة ذلك، بان يجعل قطعة منها مسجدا لهم، أو حصل الاحتياج الى ثمنها.

انتهى.

(1) الوسائل ج 11 ص 84- 85 حديث: 1 باب: 41.
التالي صفحة 298 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...