المسلمين، لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد، فقلت:
الشراء من الدهاقين؟ قال: لا يصلح الا ان يشترى منهم على ان يصيرها للمسلمين، فإذا شاء ولى الأمر أن يأخذها أخذها. قلت: فإن أخذها منه قال: يرد عليه رأس ماله، و له ما أكل من غلتها بما عمل (1). و عن محمد بن شريح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شراء الأرض من ارض الخراج فكرهه، و قال: إنما أرض الخراج للمسلمين. فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها. فقال: لا بأس، الا ان يستحيي من عيب ذلك (2). و ما رواه في التهذيب و الفقيه عن ابى الربيع الشامي، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال لا تشتر من ارض السواد شيئا الا من كانت له ذمة، فإنما هو فيء للمسلمين (3). و ما رواه في التهذيب عن صفوان في الصحيح، قال: حدثني أبو بردة بن رجاء قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف ترى في شراء ارض الخراج؟ قال: و من يبيع ذلك، و هي أرض المسلمين. قال: قلت: يبيعها الذي هي في يده. قال: و يصنع بخراج المسلمين ما ذا؟ ثم قال: لا بأس ان يشترى حقه منها و يحول حق المسلمين عليه، و لعله يكون أقوى عليها و املى بخراجهم منه (4). و ما رواه الشيخ في الموثق عن حريز عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
رفع الى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): له ما لنا و عليه ما علينا، مسلما كان أو كافرا، له ما لأهل الله و عليه ما عليهم (5).
(1) الوسائل ج 12 ص 274 حديث: 4.