(الثاني عشر): ما رواه على بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية، أ يطأها؟ قال: ان أحب. و ان كان لولده مال، و أحب ان يأخذ منه فليأخذ. و ان كانت الأم حية فلا أحب ان تأخذ منه شيئا إلا قرضا (1).
(الثالث عشر): ما في الفقه الرضوي، حيث قال (عليه السلام): اعلم انه جائز للوالد أن يأخذ من مال ولده بغير اذنه، و ليس للولد ان يأخذ من مال والده إلا بإذنه (2).
أقول: ظاهر كلام الأصحاب- في غير مسألتي الحج و وطئ الجارية-:
الاتفاق على انه لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده شيئا متى أنفق عليه و قام بما يحتاج اليه الا بإذنه. قال في المنتهى: و لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده البالغ مع الغناء عنه، و لا مع إنفاق الولد عليه. بالاتفاق، لأن الأصل عصمة مال الغير. انتهى. و يدل على ذلك، من هذه الاخبار المذكورة: الخبر الثاني. لا سيما برواية الحميري. و المراد بما يضطر اليه فيه: هو القوت الواجب على الولد، كما فسره الخبر السادس. و يدل على ذلك- ايضا-: الخبر الثالث و السادس و التاسع. و ما دلت عليه هذه الاخبار، المعتضدة باتفاق كلمة الأصحاب، هو الموافق للقواعد الشرعية، من الآيات القرآنية، و السنة النبوية، الدالة على تحريم التصرف في مال الغير إلا بإذن صاحبه.
(1) الوسائل ج 12 ص 198 حديث: 10.