الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 279 من 495

[صفحة 279]

(الثاني عشر): ما رواه على بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية، أ يطأها؟ قال: ان أحب. و ان كان لولده مال، و أحب ان يأخذ منه فليأخذ. و ان كانت الأم حية فلا أحب ان تأخذ منه شيئا إلا قرضا (1).

(الثالث عشر): ما في الفقه الرضوي، حيث قال (عليه السلام): اعلم انه جائز للوالد أن يأخذ من مال ولده بغير اذنه، و ليس للولد ان يأخذ من مال والده إلا بإذنه (2).

أقول: ظاهر كلام الأصحاب- في غير مسألتي الحج و وطئ الجارية-:

الاتفاق على انه لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده شيئا متى أنفق عليه و قام بما يحتاج اليه الا بإذنه. قال في المنتهى: و لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده البالغ مع الغناء عنه، و لا مع إنفاق الولد عليه. بالاتفاق، لأن الأصل عصمة مال الغير. انتهى. و يدل على ذلك، من هذه الاخبار المذكورة: الخبر الثاني. لا سيما برواية الحميري. و المراد بما يضطر اليه فيه: هو القوت الواجب على الولد، كما فسره الخبر السادس. و يدل على ذلك- ايضا-: الخبر الثالث و السادس و التاسع. و ما دلت عليه هذه الاخبار، المعتضدة باتفاق كلمة الأصحاب، هو الموافق للقواعد الشرعية، من الآيات القرآنية، و السنة النبوية، الدالة على تحريم التصرف في مال الغير إلا بإذن صاحبه.

(1) الوسائل ج 12 ص 198 حديث: 10.
(2) مستدرك الوسائل ج 2 ص 454 باب: 62 من أبواب ما يكتسب به حديث: 3.
التالي صفحة 279 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...