و ينبغي له ان يخرج الخمس من جوائز الظالم، ليطهر بذلك ماله، لان الخمس يطهر المختلط بالحرام فيطهر، ما لم يعلم فيه الحرام. و ينبغي ان يصل إخوانه من الباقي بشيء و ينتفع هو بالباقي.
أقول: و من الاخبار الواردة في المقام ما تقدم قريبا من خبر يحيى بن ابى العلاء (1).
و ما رواه في التهذيب و الفقيه في الصحيح، عن ابي ولاد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له كسب الا من أعمالهم، و انا أمر به و انزل عليه فيضيفني و يحسن الى، و ربما أمر لي بالدراهم و الكسوة، و قد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: كل و خذ منه، لك المهنا و عليه الوزر (2). و ما رواه في الفقيه عن ابى المعزا، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و انا عنده، فقال: أصلحك الله أمر بالعامل أو اتى العامل، فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال: نعم، و حج بها. (3). و رواه الشيخ في الصحيح مثله بدون قوله «أو اتى العامل». و ما رواه الشيخ عن محمد بن هشام أو غيره، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أمر بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها؟ قال: نعم. قلت: و أحج منها؟ قال: نعم حج منها (4). و عن محمد بن مسلم و زرارة قالا: سمعناه يقول: جوائز العمال ليس بها
(1) الوسائل ج 12 ص 157 حديث: 4.