الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 244 من 495

[صفحة 244]

«المقاسمة: حصة من حاصل الأرض، تؤخذ عوضا عن زراعتها.

«و الخراج: مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسبما يراه الحاكم.

«و نبه بقوله «باسم المقاسمة و اسم الخراج» على انهما لا يتحققان الا بتعيين الامام العادل.

«الا ان ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا- (عليهم السلام)- في التناول منه.

«و أطبق عليه علماؤنا، لا نعلم فيه خلافا، و ان كان ظالما في أخذه، لاستلزام تركه و القول بتحريمه الضرر و الحرج العظيم على هذه الطائفة.

«و لا يشترط رضاء المالك، و لا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان.

«و اعتبر بعض الأصحاب في تحققهما اتفاق السلطان و العمال على القدر، و هو بعيد الوقوع و الوجه.

«و كما يجوز ابتياعه و استيهابه يجوز سائر المعاوضات.

«و لا يجوز تناوله بغير إذن الجائز، و لا يشترط قبض الجائر له، و ان أفهمه قوله «ما يأخذه» فلو أحال به أو وكله في قبضه أو باعه و هو في يد المالك أو ذمته حيث يصح البيع كفى و وجب على المالك الدفع.

«و كذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة، و لا يختص ذلك بالإنعام كما افادته العبارة، بل حكم زكاة الغلات و الأموال كذلك.

«لكن يشترط هنا ان لا يأخذ الجائر زيادة عن الواجب شرعا في مذهبه، و ان يكون صرفه لها على وجهها المعتبر عندهم، بحيث لا يعد عندهم عاصيا، إذ يمتنع الأخذ منه عندهم ايضا.

«و يحتمل الجواز مطلقا، نظرا إلى إطلاق النص و الفتوى، و يجيء مثله في المقاسمة و الخراج، لان مصرفها مصرف بيت المال، و له أرباب مخصوصون عندهم ايضا.

«و هل تبرأ ذمة المالك من إخراج الزكاة مرة أخرى؟ يحتمله، كما في

التالي صفحة 244 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...