فإن نبي الله تعالى قد احتجم و اعطى الأجر، و لو كان حراما ما أعطاه. قال: جعلني الله فداك ان لي تيسا (1) أكريه، ما تقول في كسبه؟ قال: كل كسبه، فإنه لك حلال، و الناس يكرهونه، قال حنان: لأي شيء يكرهونه و هو حلال؟ قال: لتعيير الناس بعضهم بعضا (2). و ما رواه في الكافي و الفقيه عن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: احتجم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حجمه مولى لبني بياضة و أعطاه. و لو كان حراما ما أعطاه، فلما فرغ قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): اين الدم؟ قال: شربته يا رسول الله: فقال: ما كان ينبغي لك ان تفعل و قد جعله الله عز و جل لك حجابا من النار فلا تعد (3). و ما رواه في الكافي و التهذيب عن زرارة- في الموثق- قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب الحجام، فقال: مكروه له ان يشارط، و لا بأس عليك ان تشارطه و تماكسه، و انما يكره له و لا بأس عليك (4). و ما رواه المشايخ الثلاثة- في الصحيح من بعض طرقه- عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كسب الحجام، فقال: لا بأس به (5). و ما رواه في الكافي في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام)، ان رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عن كسب الحجام، فقال: لك ناضح (6)؟ قال: نعم. قال:
اعلفه إياه و لا تأكله (7).
(1) التيس: الذكر من المعز. و جمعه: تيوس. و كان يكريه للضراب.