الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 23 من 495

[صفحة 23]

المقدمة الثانية في آداب التجارة

[التفقه في الدين] و أوجبها و أهمها التفقه في الدين. و قد تقدم الكلام في ذلك و تقدمت الأخبار الدالة عليه بأوضح دلالة. ليعرف كيفية الاكتساب و يميز بين صحيح العقود و فاسدها لان العقد الفاسد لا يوجب نقل الملك عن مالكه. بل هو باق على ملك الأول. فيلزم من ذلك تصرفه في غير ملكه و يركب المآثم من حيث لا يعلم، الى غير ذلك من المفاسد و المآثم المترتبة على الجهل. و من ثم استفاضت الاخبار- كما عرفت- بالحث على التفقه و تعلم أحكام التجارة. و منها انه يستحب ان يساوي بين المبتاعين و البائعين، فالصغير عنده بمنزلة الكبير، و الغنى كالفقير، و المجادل كغيره، و المراد ان لا يفاوت بينهما في الإنصاف بالمماكسة و عدمها. و الظاهر انه لو فاوت بينهما بسبب الدين و الفضل فلا بأس. قيل: و لكن يكره للأخذ قبول ذلك، حتى نقل ان السلف كانوا يوكلون في الشراء من لا يعرف، هربا من ذلك.

التالي صفحة 23 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...