و الظاهر: ان المراد بقوله «بمنزلة أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)» اى الباقين على صحبته و دينه بعد موته، كما يشير اليه قوله «انكم في هدنة» أي سكون من الفتن بالصلح مع أعداء الدين. و ما رواه المشايخ الثلاثة عن هند السراج، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
أصلحك الله، انى كنت أحمل السلاح الى أهل الشام فأبيعه منهم، فلما عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك، و قلت: لا أحمل إلى أعداء الله. فقال لي: احمل إليهم و بعهم، فان الله يدفع بهم عدونا و عدوكم، يعنى الروم، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل الى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك (1). و ما رواه في الكافي عن محمد بن قيس في الصحيح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال: بعهما ما يكنهما، الدرع و الخفين و نحو هذا (2)،. و عن السراد عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: انى أبيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة (3). و في التهذيب رواه عن السراد عن رجل عنه. و هو الظاهر، حيث ان السراد المذكور انما يروى عن ابى عبد الله (عليه السلام) بالواسطة (4)، هذا ان حمل انه الحسن بن محبوب المشهور بهذا اللقب (5) و الا فلا، و يكون الرجل مهملا.
(1) الوسائل ج 12 ص 70 حديث: 2.