إذا اشترى لم يعب، و إذا باع لم يحمد، و لا يدلس، و فيما بين ذلك لا يحلف» (1). و روى الصدوق مرسلا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا معشر التجار ارفعوا رؤوسكم، فقد وضح لكم الطريق، تبعثون يوم القيامة فجارا الا من صدق حديثه، قال: و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) التاجر فاجر، و الفاجر في النار الا من أخذ الحق و اعطى الحق». قال: قال (عليه السلام): «يا معشر التجار صونوا أموالكم بالصدقة تكفر عنكم ذنوبكم، و أيمانكم التي تحلفون فيها، و تطيب لكم تجارتكم» (2). و روى السيد رضى الدين بن طاوس في كتاب الاستخارات عن احمد بن محمد ابن يحيى قال: أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة، فقال: لا اخرج حتى اتى جعفر بن محمد (عليه السلام) فأسلم عليه و أستشيره في امرى هذا و اسأله الدعاء لي. قال:
فأتاه فقال له: يا ابن رسول الله، انى عزمت على الخروج إلى التجارة، و انى آليت على نفسي ان لا اخرج حتى ألقاك و أستشيرك و أسألك الدعاء لي. قال: فدعا له و قال (عليه السلام): عليك بصدق اللسان في حديثك و لا تكتم عيبا يكون في تجارتك و لا تغبن المسترسل (3) فان غبنه لا يحل. و لا ترض للناس الا ما ترضى لنفسك. و أعط الحق و خذه و لا تخف و لا تخن. فان التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة، و اجتنب الحلف فان اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار، و التاجر فاجر الأمن أعطى الحق و أخذه. و إذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء و الاستخارة، فان ابى حدثني عن أبيه عن جده ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم السورة
(1) الوسائل ج 12 ص 285 رقم: 3.