الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه (1). و ما رواه في التهذيب عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام)، قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الساحر فقال: إذا جاء رجلان عدلان فشهدا عليه فقد حل دمه (2). و عن السكوني عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه ان عليا (عليه السلام) كان يقول: من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه وحده القتل الا ان يتوب (3). و رواه في قرب الاسناد بسنده عن أبي البختري عنه (عليه السلام) مثله.
أقول: قد حمل هذه الاخبار بعض مشايخنا على من يستحل ذلك (4)، و هو كذلك كما يظهر من الخبر الأخير، و يعضده غيره من الاخبار المذكورة في المقام.
و منها ما رواه في العلل- بعد نقل رواية السكوني الأولى- قال: و روى ان توبة الساحر ان يحل و لا يعقد (5). و ما رواه في عيون الأخبار بإسناده عن الحسن العسكري (عليه السلام)، عن آبائه في حديث، في قوله عز و جل «وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ» قال:
كان بعد نوح (عليه السلام) قد كثرت السحرة و المموهون، فبعث الله عز و جل ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة و ذكر ما يبطل به سحرهم و يرد به كيدهم، فتلقاه النبي من الملكين، و اداه إلى عباد الله تعالى ان يقفوا به على السحر و ان يبطلوه،
(1) الوسائل ج 18 ص 576 حديث: 2 و في نسخة: «على أم رأسه».