الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 146 من 495

[صفحة 146]

المسألة السادسة في هجاء المؤمن و الغيبة و حكم غيبة المخالفين

و المراد بالأول: ذكر معايبه في الاشعار. و الثاني: القول بما يكرهه و يغيظه، و ان كان حقا. قال في المسالك: و خرج بالمؤمنين غيرهم، فيجوز هجاؤهم كما يجوز لعنهم. و لا فرق هنا بين المؤمن الفاسق و غيره، اللهم الا ان يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهى عن المنكر، بحيث يتوقف ردعه عليه، فيمكن جوازه حينئذ ان فرض انتهى. و قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد: و الظاهر ان عموم أدلة الغيبة من الكتاب و السنة يشمل المؤمنين و غيرهم، فان قوله تعالى «وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» اما للمكلفين كلهم أو المسلمين فقط، لجواز غيبة الكافر. و لقوله بعده «لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً» و كذا الأخبار، فإن أكثرها بلفظ «الناس» أو «المسلم» مثل ما روى في الفقيه «من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه، و نقض وضوؤه، و جاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة، يتأذى به أهل الموقف، و ان مات قبل ان يتوب مات مستحلا

التالي صفحة 146 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...