الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 134 من 495

[صفحة 134]

تتمة مهمة [في عدم التقية في الدماء]

أقول: و من هنا يعلم الكلام في جواز الدخول في أعمالهم و عدمه، و الأصحاب قد صرحوا هنا بأنه لا يجوز الدخول في أعمالهم إلا مع التمكن من القيام بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و قسمة الصدقات و الأخماس على مستحقيها، و صلة الاخوان، و لا يرتكب في ذلك المآثم، علما أو ظنا، و الا فلا يجوز الولاية بلا خلاف، كما نقله في المنتهى. و على الأول تحمل الأخبار الدالة على رضا الأئمة (عليهم السلام) ببعض الولاة، كمن أشرنا إليهم في آخر البحث. و على الثاني تحمل الأخبار المانعة من الدخول كما تقدم. و الظاهر ان القسم الثاني الذي قدمنا ذكره داخل في الأول من هذين القسمين، كما تقدم في رواية الأنباري (1)، فهو أعم منهما. و الفرق بينهما حينئذ- مع اشتراكهما في الاذن و القيام بالأمور المذكورة- من جهة ما قدمنا ذكره، من قصد أمر زائد في الدخول على هذه الأمور المذكورة، و هو حب الرئاسة و الأمر و النهى و نحو ذلك، و عدمه. فمع قصده يكون من القسم

(1) الوسائل ج 12 ص 145 حديث: 1.
التالي صفحة 134 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...