الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 124 من 495

[صفحة 124]

أو أظلم، و ان كل امرأة لي طالق، و كل مملوك لي حر، و على و على ان ظلمت أحدا أو جرت على أحد أو ان لم اعدل، قال: فكيف قلت؟ فأعدت عليه الايمان، فرفع رأسه الى السماء فقال: تنال السماء أيسر عليك من ذلك (1). و عن جهم بن حميد، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اما تغشى سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا. قال: و لم؟ قلت: فرارا بديني، قال: و عزمت على ذلك؟ قلت: نعم. قال لي: الان سلم لك دينك (2). و عن حميد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) انى وليت عملا، فهل لي من ذلك مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه! قلت: فما ترى؟ قال:

ان تتقي الله تعالى و لا تعود (3). و ما رواه في التهذيب عن ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي، عن ابى عبد الله- (عليه السلام)-، قال: من سود اسمه في ديوان ولد سابع، حشره الله تعالى يوم القيامة خنزيرا (4).

أقول: «سابع» مقلوب «عباس» كنى به تقية، كما يقال: رمع مقلوب عمر.

و ما رواه على بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم من الشيعة، يدخلون في اعمال السلطان، يعملون لهم و يجبون لهم، و يوالونهم؟ قال ليس هم من الشيعة، و لكنهم من أولئك. ثم قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية

(1) الوسائل ج 12 ص 136 حديث: 4 الظاهر ان المراد انه لا يمكنك الوفاء بتلك الايمان لما يعلمه من حال الرجل المذكور و الا فيشكل الجمع بينه و بين ما يأتي من الاخبار في المقام مما يدل على الجواز لمن قام بذلك (منه (قدس سره).
(2) الوسائل ج 12 ص 129 حديث: 7.
(3) الوسائل ج 12 ص 136 حديث: 5.
(4) الوسائل ج 12 ص 130 حديث: 9.
التالي صفحة 124 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...