الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 100 من 441

[صفحة 100]

لهم مستندا فيما ذكروه (رضوان الله تعالى عليهم). و (منها) أن لا يكون خصيا فحلا على خلاف فيه، فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل ظاهر العلامة في التذكرة أنه قول علمائنا اجمع، و نحوه في المنتهى، و نقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه يكره، و المعتمد المشهور، للأخبار الصحيحة الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم غيره، و بذلك صرح الشيخ (رحمه الله) أيضا، حيث قال في النهاية: «لا يجوز في الهدي الخصى، فمن ذبح خصياً و كان قادرا على أن يقيم بدله لم يجزه ذلك، و وجب عليه الإعادة، فان لم يتمكن من ذلك فقد أجزأ عنه». و من الاخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن ابن الحجاج (1) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب و لم يكن يعلم أن الخصي لا يجوز في الهدي، هل يجزوه أم يعيده؟ قال: لا يجزوه إلا أن يكون لا قوة به عليه». و عنه في الصحيح أيضا (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا، قال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) عن أحدهما (عليهما السلام) «أنه سئل عن الأضحية فقال: أقرن فحل- إلى أن قال-: و سألته أ يضحي بالخصي؟ فقال: لا».

(1) الوسائل- الباب- 12- من أبواب الذبح- الحديث 3- 4- 1.
(2) الوسائل- الباب- 12- من أبواب الذبح- الحديث 3- 4- 1.
(3) الوسائل- الباب- 12- من أبواب الذبح- الحديث 3- 4- 1.
التالي صفحة 100 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...