الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 94 من 441

[صفحة 94]

إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة- أنه لو اشترى الهدي على أنه تام ثم ظهر النقصان لم يجزه- أعم من أن يكون ظهور النقصان بعد الذبح أو قبله، قبل نقد الثمن أو بعده، و كذلك أطلق جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) قال في الشرائع: «و لو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجز». قال شيخنا في المسالك: «لا فرق بين ظهور المخالفة قبل الذبح و بعده» و بنحو ذلك بل أصرح منه صرح في المدارك. و قال في الدروس: «و لو ظن التمام فظهر النقص لم يجز». و قال في المنتهى: «و لو اشترى على أنه تام فبان ناقصا لم يجز عنه، لما تقدم في حديث علي بن جعفر (1)» و على هذا النحو كلامهم.

إلا أن المفهوم من كلام الشيخ في التهذيب الخلاف في المسألة، حيث خص الحكم المذكور بما إذا كان قبل نقد الثمن، قال في التهذيب: «إن من اشترى هديا فلم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم وجد به عيبا فإنه يجزئ عنه». و استدل على ذلك بما رواه عن عمران الحلبي (2) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اشترى هديا فلم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تم». ثم قال: «و لا ينافي هذا الخبر ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم

(1) الوسائل- الباب- 21- من أبواب الذبح- الحديث 1.
(2) الوسائل- الباب- 24- من أبواب الذبح- الحديث 3.
التالي صفحة 94 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...