و الصدقة بالثلث بصحيحة سيف التمار (1) ثم اعترض عليها بما هو مذكور ثمة- فليس في محله، كيف و الرواية المذكورة لا تعرض فيها للهدية، بل دليل القول المذكور إنما هو موثقة شعيب (2) و رواية أبي الصباح (3) بالتقريب المذكور فيهما، كما لا يخفى. و أما ما ذكره بعد الطعن في رواية معاوية بن عمار (4)- بعد أن استدل بها على ما ذهب إليه كما قدمنا نقله عنه- بأن في طريقها النخعي، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، ثم قال: و قد روى الكليني نحو هذه الرواية في الصحيح عن معاوية بن عمار (5) ثم ساق الصحيحة المتقدمة (6). ثم إنه بعد أن اعترض على صحيحة سيف التمار (7)- و أجاب عنها أولا بأن هذه الرواية إنما دلت على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق لا في هدي التمتع الذي هو محل النزاع- قال: «و ثانيا أنها معارضة بروايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين بظاهرهما على عدم وجوب القسمة كذلك، فتحمل هذه على الاستحباب». و ظاهر كلامه (قدس سره) أن الصحيحة المذكورة في معنى روايته الاولى و أنهما دالتان على ما ذكره من عدم وجوب القسمة كذلك. و لا يخفى ما فيه، فان غاية ما دلت عليه الصحيحة المذكورة هو تفسير القانع و المعتر خاصة من غير تعرض فيها لحكم المسألة نفيا أو إثباتا، بخلاف الرواية الأولى، حيث قال فيها: «إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال الله تعالى» الى آخرها.
(1) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 3.