الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 421 من 441

[صفحة 421]

العصر ثم انقضت انقضاض الكواكب».

المطلب الثاني في المزار

أقول: و قد قدمنا في المطلب الأول جملة من الاخبار الدالة على فضل زيارة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و زيارة الأئمة (عليهم السلام) و لا سيما بعد الحج احياء و أمواتا و ينبغي أن يعلم أن للزيارة آدابا و قد ذكر شيخنا الشهيد في الدروس جملة من ذلك لا بأس بنقلها في المقام، قال (نور الله تعالى مرقده) و للزيارة آداب، أحدها الغسل قبل دخول المشهد، و الكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل قال المفيد (رحمه الله): و إتيانه بخضوع و خشوع في ثياب طاهرة جدد نظيفة و ثانيها الوقوف على بابه، و الاستيذان و الدعاء بالمأثور، فإن وجد خشوعا و خضوعا دخل، و الا فالأفضل له تحرى زمان الرقة، لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقى الرحمة النازلة من الرب، فإذا دخل قدم رجله اليمنى، و إذا خرج قدم اليسرى، و ثالثها- الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق، و توهم أن البعد أدب وهم فقد نص على الاتكاء على الضريح و تقبيله. و رابعها- استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال الزيارة، ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة، و يدعو متضرعا ثم يضع خده الأيسر و يدعو سائلا من الله تعالى بحقه و بحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، و يبالغ في الدعاء و الإلحاح ثم ينصرف الى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة و يدعو و خامسها- الزيارة بالمأثور و يكفى السلام و الحضور و سادسها- صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ، فان كان زائرا للنبي (صلى الله عليه و آله) ففي الروضة، و ان كان لأحد الأئمة (عليهم السلام) فعند رأسه، و لو صلاهما بمسجد المكان جاز، و رويت رخصة في صلاتهما الى القبر، و لو استدبر القبر و صلى جاز، و ان كان غير مستحسن، الا مع البعد أقول ما ذكره (قدس سره) من الصلاة عند الرأس هو الوارد في أكثر الأخبار

التالي صفحة 421 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...