خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما الله تعالى فقالت قريش: لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه ما حولهما من حالهما». قال في الوافي: إساف بالكسر و الفتح صنم لقريش، و كذا نائلة وضعهما عمرو بن لحى على الصفا و المروة، و كان يذبح عليهما تجاه القبلة، قيل: كانا من حزبهم إساف بن عمرو نائلة بنت سهل ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين ثم عبدتهما قريش. و عن على بن أسباط (1) عن رجل من أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان أيام الموسم بعث الله عز و جل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج و التجار، قلت: فما يصنعون به؟ قال: يلقونه في البحر». و رواه في الفقيه مرسلا عن أبى عبد الله (عليه السلام). و روى في التهذيب عن سليمان بن الحسن عن كاتب على بن يقطين (2) قال: «أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة و خمسين رجلا، أقل من أعطاه سبعمائة، و أكثر من أعطاه عشرة آلاف».
أقول: لا يبعد انه لما كان على بن يقطين من وزراء الخليفة الرشيد المقربين فكان يلي أمر الخراج فتوصل الى دفعه للشيعة و رفدهم به بهذه الحيلة.
و عن عبد الله بن حماد الأنصاري (3) عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يأتي زمان يكون فيه حج الملوك نزهة، و حج الأغنياء تجارة، و حج المساكين مسألة. و روى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار (4) عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل (5) «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ» قال: ما تناله الأيدي البيض و الفراخ، و ما تناله الرماح فهو ما لا تصل الأيدي».
(1) الكافي ج 4 ص 307 الفقيه ج 2 ص 148.