له عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم اين تريد؟ فقال له جبرائيل: ارمه بسبع حصيات، و كبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم (عليه السلام) فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال: يا آدم اين تريد؟ فقال له جبرائيل (عليه السلام) ارمه بسبع حصيات، و كبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، فقال له جبرائيل:
إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا. ثم انطلق به الى البيت، و أمره أن يطوف بالبيت سبع مرات، ففعل ذلك آدم فقال له جبرائيل (عليه السلام) ان الله قد غفر لك ذنبك، و قبل توبتك و أحل لك زوجتك». و عن أبي إبراهيم (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) نحوا من الحديث المتقدم الا أن فيه زيادة على المذكور السعى بين الصفا و المروة أسبوعا يبدء بالصفا و يختم بالمروة، ثم يطوف بعد ذلك أسبوعا بالبيت و هو طواف النساء، لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ففعل آدم» الحديث. و عن جميل بن صالح (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «قال لما طاف آدم (عليه السلام) بالبيت و انتهى الى الملتزم قال له جبرائيل (عليه السلام): يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان، قال: فوقف آدم (عليه السلام) فقال: يا رب ان لكل عامل أجرا و قد عملت فما أجري؟ فأوحى الله (عز و جل اليه) يا آدم قد غفرت ذنبك قال: يا رب و لولدي أو لذريتي، فأوحى الله اليه يا آدم من جاء من ذريتك الى هذا المكان و أقر بذنوبه و تاب كما تبت ثم استغفر غفرت له». و عن على بن محمد العلوي (3) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) حيث حج آدم (عليه السلام) بما حلق رأسه، فقال: نزل عليه جبرائيل (عليه السلام) بياقوتة من الجنة فأمرها على رأسه فتناثر شعره». و عن معاوية بن عمار (4) في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال:
(1) الكافي ج 4 ص 194.