ثم إنه على تقدير القول بالواحدة ينتقل إلى الصوم لو لم يجد. و أما التفصيل في ذلك بين البقرة و غيرها- بأن يقال بالاجزاء في البقرة عن خمسة دون غيرها كما صار إليه في المدارك استنادا إلى صحيحة معاوية بن عمار (1) المتقدمة- فهو لا يتم إلا مع طرح غيرها من الروايات الدالة على الاجزاء حال الضرورة مطلقا، بقرة كان الهدي أو غيرها، خمسة كانوا أم أكثر. و (منها) حسنة حمران (2) و صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج (3) و غيرهما من الاخبار المتقدمة. و الذي ينبغي أن يقال في ذلك أن ذكر الخمسة في بعض (4) و السبعة في آخر (5) و العشرة في ثالث (6) كل محمول على الأفضل، لما دلت عليه حسنة (7) حمران من أن كل ما خف فهو أفضل و الا فالشاة الواحدة في مقام الضرورة تجزئ عن السبعين، كما تضمنته رواية سوادة و ابن أسباط (8) و مرسلة الفقيه (9) و المرسلة المذكورة في كتاب الفقه الرضوي (10) و حسنة حمران (11) و ان كان موردها البدنة. و على ما ذكرناه تجتمع الاخبار على وجه واضح المنار. و الظاهر أنه لا خلاف في الاجزاء في هدي التطوع أضحية كان أو
(1) الوسائل- الباب- 18- من أبواب الذبح- الحديث 5.