الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 348 من 441

[صفحة 348]

خدمه أخرجه من الحرم و أدبه في الحل». و روى الشيخ عن ابى الصباح الكناني (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال: يضرب رأسه ضربا شديدا ثم قال: ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قال: يقتل».

أقول: المراد بالحدث هنا البول و الغائط لما ورد في خبر آخر في الفرق بين الإسلام و الايمان رواه

الصدوق (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام): في حديث يذكر فيه الإسلام و الايمان و لو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا خرج من الكعبة و من الحرم و ضربت عنقه. و عن أبى الصباح الكناني (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، أيهما أفضل الإيمان أو الإسلام، فإن من قبلنا يقولون أن الإسلام أفضل من الايمان، فقال: الايمان ارفع من الإسلام قلت: فأوجدني ذلك قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال: قلت: يضرب ضربا شديدا قال: أصبت قال: فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قال: قلت: يقتل، قال: أصبت.

الفصل الثاني [في أنه لم يكن لدور مكة أبواب]:

روى ثقة الإسلام في الكافي عن الحسين بن أبى العلاء في الحسن (4) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ان معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز و جل (5) «سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ». و كان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضى حجه، و كان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى (6)

(1) التهذيب ج 5 ص 469.
(2) الفقيه ج 1 ص 193.
(3) الوسائل الباب- 46 من أبواب مقدمات الطواف.
(4) الكافي ج 4 ص 243.
(5) سورة الحج الآية: 25.
(6) الحاقة: الاية 31 و 32.
التالي صفحة 348 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...