الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 334 من 441

[صفحة 334]

و ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن أبان و هو ابن عثمان عن أبى مريم (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) أنه سأل عن الحصبة فقال: كان أبى ينزل الأبطح قليلا ثم يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح فقلت له: أ رأيت من تعجل في يومين عليه أن يحصب؟ قال: لا و قال: كان أبى ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل و هو دون خبط و حرمان». قال في المدارك بعد ذكر الخبر المذكور و يستفاد من هذه الرواية أن التحصيب النزول بالحصبة، و أنه دون خبط و حرمان، لكن لم أقف في كلام أهل اللغة على شيء يعتد به في ضبط هذين اللفظين، و تفسيرهما.

أقول: قال في الوافي في ذيل الخبر المذكور لعل المراد بما دون خبط و حرمان أن لا ينام فيه مطمئنا و لا يجاوزه محروما من الاستراحة فيه، فان الخبط بالمعجمة و الموحدة طرح النفس حيث كان للنوم و في بعض النسخ ذو خبط: يعنى يرتحل، و هو طارح نفسه للنوم و محروم من النوم انتهى. و نقل شيخنا المولى محمد تقي المجلسي في بعض الحواشي المنسوبة إليه بعد أن ذكر احتمال ما قدمنا ذكره عن الوافي أن في بعض كتب العامة دون حائط حرمان و ذكر أنه كان هناك بستان و مسجد الحصباء كان قريبا منه ثم قال شيخنا المشار اليه و هو أظهر.

الفصل الثالث في وداع البيت الشريف و الخروج

، و مستحبات ذلك، و فيه مسائل [المسألة] الأولى [استحباب الصلاة في الكعبة] لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان من قضى مناسكه بمنى جاز له أن ينصرف حيث شاء، و ان استحب له العود إلى مكة لوداع البيت.

روى الشيخ عن الحسين بن على السري (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)

(1) الفقيه ج 2 ص 289.
(2) التهذيب ج 5 ص 273.
التالي صفحة 334 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...