الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 33 من 441

[صفحة 33]

إما أضحية و إما صوم». و في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المملوك المتمتع، فقال:

عليه ما على الحر، إما أضحية و إما صوم».

فحملهما الشيخ في التهذيبين على محامل بعيدة غاية البعد. و الأقرب ما ذكره في المدارك من أن المراد بالمماثلة في كمية ما يجب عليه و إن كانت كيفية الوجوب مختلفة، بمعنى أنه لا بد من أحدهما إما أضحية يضحي عنه مولاه و إما صوم يصومه بنفسه، و الإجمال هنا وقع اعتمادا على ما ظهر من التفصيل في غيرهما. و أما ما رواه عن يونس بن يعقوب (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): معنا مماليك لنا قد تمتعوا أ علينا أن نذبح عنهم؟ قال:

المملوك لا حج له و لا عمرة و لا شيء».

فقد حمله الشيخ على عدم إذن المولى، و لو لم يذبح المولى عنه تعين عليه الصوم، و لا يتوقف على إذنه، و ليس له منعه عنه لأنه أمره بالعبادة، فوجب عليه إتمامها لقوله عز و جل (3):

«وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ». و بالجملة فالوجوب ثابت عليه بالأخبار المتقدمة، و سقوطه يحتاج إلى دليل، و ليس فليس. و لو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه البدي كالحر، و مع تعذره

(1) أشار إليه في الوسائل- الباب- 2- من أبواب الذبح- الحديث 5 و ذكره في التهذيب ج 5 ص 481- الرقم 1709.
(2) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الذبح- الحديث 6.
(3) سورة البقرة: 2- الآية 196.
التالي صفحة 33 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...