إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع:
الأول [جواز الاستنابة مطلقا]:
المفهوم من كلام جملة من الأصحاب جواز الاستنابة مطلقا، أمكن العود أم لم يمكن، استنادا إلى ما دل على ذلك من صحيحة معاوية بن عمار (1) الثانية و مثلها الرواية المنقولة من مستطرفات السرائر (2). و التحقيق التفصيل كما قدمناه جمعا بين هذين الخبرين و قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية (3) الأولى: «فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه». و يدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار (4) الرابعة، و بها يخص إطلاق وجوب الاستنابة كما في الخبرين المذكورين. و بما ذكرنا من التفصيل صرح العلامة في المنتهى و اختار في سائر كتبه القول بالجواز مطلقا.
الثاني:
ما ذكره الصدوق بقوله: «و روي (5) في من نسي طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء».
الظاهر أنه أشار إلى ما ذكره (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (6) و قد تقدم الكلام في ذلك في ذيل المسألة الثانية من المقام الثالث في أحكام الطواف (7).
(1) الوسائل- الباب- 58- من أبواب الطواف- الحديث 3.