الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 284 من 441

[صفحة 284]

خوف الحيض أما الأخبار الدالة على أن مرتبة التأخير عن السعي فكثيرة.

منها قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1): «ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه و اصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ثم ائت المروة فاصعد عليها و طف بينهما سبعة أشواط: تبدأ بالصفا و تختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء ثم ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)» الحديث. و المراد بهذا الأسبوع الآخر هو طواف النساء، و قضية العطف بثم الترتيبية وجوب تأخره. و أظهر منها ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد عمن ذكره (2) قال:

«قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى، قال: لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء». و الظاهر من جوابه (عليه السلام) أنه ليس عليه إلا إعادة كل إلى موضعه و الإتيان بالترتيب الشرعي. و أما جواز تقديمه مع الضرورة و خوف الحيض فهو مقطوع به في كلامهم، و لم أقف فيه على نص بالخصوص، إلا أن المستفاد من العمومات (3)

(1) الوسائل- الباب- 4- من أبواب زيارة البيت- الحديث 1.
(2) الوسائل- الباب- 65- من أبواب الطواف- الحديث 1.
(3) الوسائل- الباب- 1- من أبواب القيام- الحديث 6 و 7 من كتاب الصلاة.
التالي صفحة 284 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...