عز و جل (1) «فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ» و الرفث الجماع بالنصوص و الأخبار المتقدمة في محرمات الإحرام (2). و الظاهر من كلام أكثر من وقفت عليه ممن صرح بالمسألة من الأصحاب أن طواف النساء هو المحلل لها كالرجل. قال في الدروس بعد ذكر طواف النساء: «و لا تحل له النساء بدونه حتى العقد على الأقرب، سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصح» انتهى. و قد تقدم في كلام ابن أبي عقيل أنه على تقدير الرواية الشاذة بزعمه- التي هي كما عرفت مستفيضة (3)- يجب على المرأة كما يجب على الرجل، و أنه لا يحل لها إلا به. و هو أيضا صريح عبارة الشيخ على بن بابويه حيث قال: «و متى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل النساء حتى يطوف، و كذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء، إلا أن يكونا طافا طواف الوداع، فهو طواف النساء». قال العلامة في المختلف بعد نقله: «و فيه منع، فان حملها على الرجل فقياس، و إن استند إلى دليل فلا بد منه، و لم نقف عليه» انتهى.
أقول: لا يخفى أن عبارة الشيخ المذكورة هنا مأخوذة من كتاب الفقه
(1) سورة البقرة: 2- الآية 197.