الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 256 من 441

[صفحة 256]

في بطلان هذا الحمل و إن كان هو (قدس سره) لم يذكر هذه الزيادة في الخبر الذي نقله، كما قدمنا الإشارة إليه. و لعله لهذا قال في الدروس: «و رواية سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام) يحل الطيب بالحلق للتمتع متروكة، و تطيب رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد الحلق لأنه ليس بمتمتع». و أجاب عن صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و صحيحة معاوية بن عمار بالحمل على الحاج الغير المتمتع، قال: «لأنه يحل له استعمال كل شيء إلا النساء فقط، و إنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره». ثم استدل على هذا التأويل برواية محمد بن حمران المتقدمة. قال في المدارك: «و هذا الحمل غير بعيد لو صح سند هذه الرواية المفصلة، لكن في الطريق عبد الرحمن، و فيه نوع التباس و إن كان الظاهر أنه ابن أبي نجران، فتكون الرواية صحيحة».

أقول: و قد تقدم تحقيق الكلام في أن عبد الرحمن الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران بلا ريب و لا إشكال، و هو سابقا قد رد روايته باشتراك عبد الرحمن في المقام، و هنا قد استظهر كونه ابن أبي نجران، و العجب منه (قدس سره) أنه انما استشكل في السند من حيث عبد الرحمن ثم استظهر كونه ابن أبي نجران، و حكم بصحة الرواية و غفل عن الراوي و هو محمد بن حمران، فإنه مشترك بين النهدي- و هو الثقة- و بين محمد بن حمران بن أعين مولى بني شيبان و محمد بن حمران مولى ابن فهر، و هما مجهولان، و الظاهر أن محمد بن حمران المذكور في الرواية هو مولى بني شيبان، لما في الفهرست أن له كتابا يرويه عنه

التالي صفحة 256 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...