الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 250 من 441

[صفحة 250]

الثاني في المسالك، فقال بعد ذكر العامد: «و في إلحاق الجاهل به قول، و ظاهر الرواية يدل على العدم، و الأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة». و ربما احتج على وجوب الإعادة بتوقف الامتثال على ذلك، و بإطلاق صحيحة علي بن يقطين (1) المتقدمة، و نقل عن ظاهر الصدوق عدم وجوب الإعادة، و الظاهر أنه الأقرب، لما تقدم من صحيحة جميل بن دراج و رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمين (2) في سابق هذه المسألة، مضافا إلى ما تكرر في الأخبار سيما في باب الحج من معذورية الجاهل (3). و هل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف؟ صرح في المنتهى و التذكرة بالوجوب، لتوقف الامتثال عليه، و لا ريب أنه الأحوط. و لو قدم الطواف على الذبح فظاهر كلامهم أن الحكم فيه كما إذا قدمه على الحلق أو التقصير، و ظاهر المسالك التوقف من حيث تساويهما في التوقف، و من عدم النص، و هو في محله، و الله العالم.

المسألة الرابعة [بيان مواطن التحلل]:

المشهور بين الأصحاب أن مواطن التحلل ثلاثة، أحدها بعد الحلق أو التقصير الذي هو ثالث مناسك منى، فيحل من كل شيء إلا الطيب و النساء إن كان متمتعا. قال الشيخ في المبسوط: «إذا حلق رأسه أو قصر فقد حل له كل

(1) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.
(2) في ص 144.
(3) راجع التعليقة (3) من ص 144.
التالي صفحة 250 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...