الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 233 من 441

[صفحة 233]

و عن أبي بصير (1) قال: «سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى، قال: فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر، و على الصرورة أن يحلق». و رواه الصدوق بسنده عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير (2) إلا أنه قال: «حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا، و على الصرورة الحلق». ثم قال: «و روى (3) أنه يحلق بمكة و يحمل شعره إلى منى». و عن مسمع في الحسن (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر، قال: يحلق في الطريق أو أين كان». و حمله الشيخ على تعذر العود إلى منى، و لا بأس به. و طعن في هذه الرواية في المدارك بأن راويها مسمع، و هو غير موثق. و فيه أنه و إن كان غير موثق إلا أنه ممدوح، و حديثه معدود عند القوم في الحسن، و لكن كلامه فيه كما عرفت في ما تقدم مضطرب ما بين أن يعده في الصحيح تارة و في الحسن أخرى أو يرد روايته كما هنا.

(الثاني): أنه متى تعذر عليه الرجوع حلق أو قصر مكانه و بعث بشعره، أما جواز حلق الشعر أو تقصيره في مكانه فلا إشكال فيه.

إنما الكلام في أن البعث إلى منى وجوبا أو استحبابا، فقيل بالأول، و هو ظاهر الشيخ في النهاية و المحقق في الشرائع، و ظاهر أبي الصلاح أيضا. و قال الشيخ في التهذيب بالاستحباب، و به جزم المحقق في النافع و العلامة في المنتهى.

(1) الوسائل- الباب- 5- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 4.
(2) الوسائل- الباب- 5- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 4.
(3) الوسائل- الباب- 5- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 5.
(4) الوسائل- الباب- 5- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 2.
التالي صفحة 233 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...