معنى يزيل الملك عنها، فاستتبع الولد كالعتق، و لقول أبي عبد الله (عليه السلام) (1): إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا». و هذا نحو كلام الشيخ في المبسوط حيث قال: «فان كانت حاملا تبعها ولدها، و إن كانت حائلا فحملت مثل ذلك، لما روى عن علي (عليه السلام) (2) إنه راى رجلا يسوق بدنة معها ولدها فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم النحر فانحرها و ولدها عن سبعة، فأمر بنحرها و ولدها».
انتهى. و على هذا النحو كلام الشهيد في الدروس كما لا يخفى على من راجعه.
أقول: و الظاهر عندي هو ما ذكره في المختلف، فإنه متى كانت إلا ضحية مستحبة كما هو المنصوص في كلامهم فإنها بمجرد تعيينها و قوله: «جعلتها أضحية» لا يعقل كونها واجبة إذ لا دليل عليه من سنة و لا كتاب، فأصالة العدم قائمة و الخروج عنها يحتاج إلى دليل. و أما بالنسبة إلى الولد فقد تقدم في المسألة السابعة من المقام الرابع (3) من الروايات صحيحة سليمان بن خالد (4) و صحيحة محمد بن مسلم (5). و في الاولى «إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا». و في الثانية «سألته عن البدنة تنتج أ نحلبها؟ قال: أحلبها غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا».
(1) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح- الحديث 6.