و صلاة العيد كما تقدم تحقيقه في كتاب الصلاة (1) بعد طلوع الشمس، و حينئذ فيكون دليلا لما ذكروه، و يحمل إطلاق كلام الشيخ على ما ذكره في المنتهى و الدروس من التقييد بطلوع الشمس و مضي مقدار الصلاة و الخطبتين. و أما قول السائل: «فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام» فكأنه توهم تعلق الحكم بصلاة الإمام الحق (عليه السلام) فأجابه (عليه السلام) بأن الوقت واحد، و هو ما إذا ارتفعت الشمس، و هو عبارة عن مضي مقدار الصلاة و الخطبتين بعد الصلاة كما لا يخفى.
السادس [إجزاء الهدي الواجب عن الأضحية]:
قد صرحوا (رضوان الله تعالى عليهم) أيضا بأن الهدي الواجب يجزئ عن الأضحية و إن كان الجمع بينهما أفضل.
أقول: أما الحكم الأول فلا إشكال فيه،
لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «يجزؤه في الأضحية هديه» و في نسخة «يجزؤك من الأضحية هديك». و روى في الفقيه عن الحلبي في الصحيح (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:
«يجزئ الهدي عن الأضحية». و أما الثاني فلم أقف على دليل عليه. إلا أنه ربما كان في لفظ الاجزاء
(1) راجع ج 10 ص 226- 229.