الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 164 من 441

[صفحة 164]

بالتعيين لما سرى الحكم إلى الولد الذي هو نتاجها و ثمرتها، نعم خرج من ذلك جواز شرب لبنها و ركوبها الغير المضرين- كما سيأتي إنشاء الله تعالى قريبا- بالنصوص (1) و بقي الباقي، و الله العالم.

إذا عرفت ذلك ففي هذا المقام مسائل:

[المسألة] الاولى [عدم خروج هدي القران عن ملك سائقه]:

قد صرح جملة من الأصحاب منهم الشيخ (رحمه الله) و ابن إدريس و الشهيدان في الدروس و المسالك و المحقق الشيخ علي و غيرهم بأن هدي القران لا يخرج عن ملك سائقه و إن أشعره أو قلده، إلا أنه متى أشعره أو قلده لم يجز له إبداله، و وجب نحره بمنى إن كان السياق في إحرام الحج، و في مكة إن كان في إحرام العمرة، و المراد من عدم خروجه عن ملكه بعد الاشعار و التقليد الموجب لتعيينه للذبح أن له التصرف فيه بالركوب و شرب لبنه و نحو ذلك من أنواع التصرف الذي لا ينافي نحره في مكانه. قال في الدروس بعد كلام في المقام: «و على كل تقدير لا يخرج عن ملكه، نعم له إبداله ما لم يشعره أو يقلده، و لا يجوز حينئذ إبداله، و يتعين ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج، و إلا فبمكة، و الأفضل الجزورة». و قال في المسالك: «اعلم أن هدي القران لا يخرج عن ملك مالكه بشرائه أو إعداده قبل ذبحه أو نحره، و لم يجز له إبداله على ما يظهر من

(1) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح.
التالي صفحة 164 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...